ولكن .. ما الخطورة في ذلك؟
تأتي الإجابة من حديث آخر، بقول -عليه الصلاة والسلام: « ... فإن للجنّ انتشارًا وخطفة .. » . [صحيح الجامع الصغير: 3256] ، وهذا واقع مشاهد، وهو أن كثيرًا ممن يصابون بمسِّ الجَانِّ، أو يتعرضون لاختطافهم، إنّما يحدث لهم ذلك في هذه الساعة الأولى من الليل، فهل يعي ذلك الذين أهملوا أبناءهم، وعروضهم للأخطار من حيث يشعرون أو لا يشعرون؟.
ولكن .. هل يستمر هذا المنع طوال الليل؟
يقول الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- في حديث آخر: « .. فإذا ذهبت ساعة من العشاء فخلّوهم .. » .
[صحيح الجامع الصغير: 764] ، ولكن مادامت العين رقيبة، والمتابعة موجودة؛ فإنه إن يسلموا من شياطين الجن، فقد لا يسلمون من شياطين الإنس الذين يحاولون جرَّهم إلى الهاوية، وسحبهم إلى مزالق الانحراف.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليُدلع لسانَه للحسن بن علي؛ فيرى الصبيُّ حُمرة لسانه؛ فيبهش له» [1] .
عن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلاعب
(1) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» : (70) .