الصفحة 22 من 39

والابتسامة الحانية، والمداعبة اللطيفة -أكبر من حاجته على أنواع الطعام والشراب، ومختلف أشكال الثياب، وغير ذلك الأمور المادّية التي لا قيمة لها كبيرةً في نفس الطفل.

فيا أيها الآباء، لاعبوا أبناءكم؛ تكسبوا قلوبهم ..

(10)يَا أبَا عُمَير ..

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل علينا، ولي أخٌ صغير، يكَّنى أبا عُمير، وكان له نُغَرٌ يلعب به فمات، فدخل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فرآه حزينًا، فقال: «ما شأنُه؟» قالوا: مات نُغَرُره، فقال: «يا أبا عمير، ما فعل النُغَير؟» [1] .

وقفة

هذا الحديث وإن كان يُلحق «بملاعبة الأطفال» إلاّ أنّ فيه فوائد أخرى، بل قد ذكر العلماء لهذا الحديث أكثر من ستين فائدة، وقد استوعبها الحافظ ابن حجر في كتابه المبارك «فتح المجيد» فراجعها إن شئت.

ويهمّنا هنا من هذه الفوائد فائدتان:

1 -مؤاساة الصغير، والسؤال عن حاله، والتلطف به، ومشاركته في أحزانه بالكلم الطيبة والابتسامة الحانية، والمداعبة اللطيفة، وإن كانت أحزانه لا تتجاوز موت عصفور يلعب به، أو

(1) أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، والترمذي: انظر «جامع الأصول» : (11/ 258) ، «صحيح الجامع» : (7830) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت