الصفحة 21 من 39

زينب بنت أمِّ سلمة، وهو يقول: يازُوينب، يازُوينب، مرارًا .. » [1] .

عن محمود بن الربيع - رضي الله عنه - قال: عقلتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجّةً مّجها في وجهي، من دلوٍ، من بئرٍ كانت في دارنا، وأنا ابن خمس سنين [2] .

وقفة

ملاعبة الأطفال .. هي الطريق الأسرع إلى قلوبهم.

فهذا رسول الإنسانية - صلى الله عليه وسلم - لم يهمل هذا الجانب العظيم؛ لأنه يدرك أن عالم الطفولة جزءٌ من لا يُستهان به من عالم الإنسانية، وأن لهذا العالم خصائصه، وطبائعه التي ينبغي مراعاتها، وأن نحسن التعامل معها.

انظر إلى الأحاديث السابقة، تجده - صلى الله عليه وسلم - يخرج لسانه، ويلاعب باللفظ «يازوينب .. يازوينب» ، ويأخذ دفعة من الماء «مجّة» ويرميها من فيه في وجهه الصبي ..

أفعال يسيرة لا تطلب مجهودًا، ولا تستهلك وقتًا، ولكن لها آثارها في نفوس الأطفال، ولها معانيها عندهم، ولها أثرها العظيم في التربية، إذ يستطيع الآباء بهذه الملاعبة المحبّبة، وبعد ذلك يأتي دور التوجيه الذي سيجد له آذانًا مصغية، وقلوبًا واعية.

علينا أن ندرك أن حاجة الطفل إلى القبلة الصافية،

(1) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» : (2141) ، «صحيح الجامع» : (5025) .

(2) أخرجه البخاري، ومسلم: «جامع الأصول» : (8/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت