تكرر؛ جعل الأبناء يستخفّون بالعقوبة، ويتمادون في الخطأ؛ لأنهم قد أدركوا أن العقاب سيكون سهلًا، وبالإمكان احتماله!!
إن التربية طائرٌ له جناحان: الترغيب والترهيب، وبهذه التربية الحكيمة ربّى الله -عز وجل- عباده؛ فرغبهم بالجنة، ورهبهم بالنار، فمن لا يأتي بهذا؛ فعلّه أن يأتي بذاك، وما أجمل ما قاله الشاعر العربي القديم:
قسا ليزدجروا ومن يكُ حازمًا
فليقسُ -أحيانًا- على من يرحمُ
وقال عليه الصلاة والسلام:
«اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم» [1] .
عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- أن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّي نحلت ابني هذا غلامًا كان لي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكلَّ ولدك نحلته مثل هذا» ؟ فقال: لا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فأرجعه» [2] .
وفي رواية: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفعلت هذا بولدك
(1) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» : (1240) .
(2) متفق عليه، وانظر «رياض الصالحين» بتحقيق الشيخ الألباني ص 599، الحديث 1782، «فتح الباري» : باب الهبة للولد- الحديث 2586، وباب الأشهاد في الهبة - الحديث 2587.