أيُّها الغرب الحائر، دع عالم الروح، دع عالم القيم والأخلاق؛ إنها من شأننا نحن المسلمين وأما أنت فليس لك إلاّ عالم المادّة .. والآلة .. ويهرج الحياة ومتاعها الحسي الغليظ ..
إن الطفولة المعذّبة على امتداد هذا العالم تحتاج -كما تحتاج الإنسانية جمعاء- إلى الإسلام وإلى قيم الإسلام، وإلى منهاج الإسلام في التربية، فهو -وحده- الذي يستطيع أن ينتشل الطفولة من الضياع، وهو -وحده- الذي بإمكانه أن ينقذ الفطرة في نفوس هؤلاء الأطفال من الحَيْرة والالتياع، ومناهجُه هي الكفيلة بأن تنشئ طفولة سويّةً وفق المنهج الربّاني.
ويا ليتنا -نحن المسلمين- ندرك هذه الحقيقة قبل غيرنا؛ فنربِّي أبناءنا على ضوء كتاب الله، ووفق سنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام-.
إنّ هؤلاء الأطفال كالأرض الدَمِثةَِ الرخيَّةِ، يُغرس بها الورد كما ينبت به الشوك .. ولكن المشكلة تكمن في مناهج التربية، وفي القائمين عليها.
وهذا الكتاب خطوة في طريقة التربية الإسلامية، وبقي في الزوايا خبايا، نسأل الله -عز وجل- أن يعين على إخراجها، وأن يوفقنا لصالح القول والعمل، وأن يهدينا سواء السبيل.
كتبه
يحيى بن سعيد آل شلوان