وقته للترويح عن نفسه لأن القلب إذا كلّ عمي، وينبغي أن يكون الترويح بشيء مفيد كقراءة الأدب والشعر والتاريخ والرياضة المفيدة كالسباحة؛ قال أبو الدرداء رضي الله عنه: «إني لأستجم قلبي بالشيء من اللهو ليكون أقوى لي على الحق» .
وقال: ابن مسعود رضي الله عنه: «لا تُكره قلبك؛ فإن القلب إذا كلّ عمي» ، وكان الزهري ـ رحمه الله تعالى ـ يحدث ثم يقول: «هاتوا من أحاديثكم، هاتوا من أشعاركم؛ فإن الأذن بحاجة وإن النفس حمضة» .
القاعدة (24) : وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام؛ فأصحاب الطموحات العالية لا تكفيهم الأوقات المتاحة لتحقيق طموحاتهم وتتعب أجسامهم منهم.
القاعدة (25) : من شغل نفسه بغير المهم ضيع المهم وفوت الأهم.
القاعدة (26) : لكل وقت ما يملؤه من العمل: بمعنى أن لكل وقت واجباته؛ فإذا فعلت في غير وقتها ضاعت.
القاعدة (27) : لكل عمل وقت يناسبه؛ فالأعمال الذهنية مثلًا تحتاج إلى أوقات صفاء ذهني، بخلاف الجهد العملي البدني.
القاعدة (28) : بقدر ما تتعنى تنال ما تتمنى [1] .
القاعدة (29) : اعلم أن للغد حوادث وأمورًا تلهيك عن عمل يومك، فلا تسوف ولا تؤخر عمل اليوم إلى الغد؛ هي كلمة حكيمة قالها طاهر بن الحسين حين تولى ولايته.
(1) سوانح وتأملات في قيمة الزمن، خلدون الأحدب.