الصفحة 19 من 85

عن حنان تلك الراحلة، وتسعى لتقدم لي مهجة عينيك نورًا لي في الحياة وقد فعلت ذلك بجدارة .. كنت دائمًا تقول لي أمنيتي يا حنان أن أمتع نظري بشهادتك الجامعية وأن تكوني نعم المعلمة والمربية، وأن يكون لك دور ملموس في نصرة دين الله، وها أنا ذا يا أبي أسعى لتحقيق رغبتك .. وخالد .. ذلك الشاب المستقيم - زوج المستقبل - والذي تنازل .. وقَبِلَ بفتاة مثلي على الرغم من العاهة التي أصابتني .. مَنْ مثله .. خلق دين .. أدب جم .. لا أنسى كلماته لي يوم عقد النكاح، اجعلي جُلَّ اهتمامك في دراستك وبالذات هذه السنة، لا أنسى مدى تفانيه وتعاونه معي فلقد أجَّل حفل الزواج حتى لا يشغلني عن دراستي وقرر أن يجعل الفرحة فرحتين فرحة استلامي شهادتي وفرحة زواجنا، كم راعى شعوري تجاه أبي الحبيب عندما طلبت منه أن أسكن بجواره فليس لأبي أحد سواي، فلبى طلبي سريعًا ودون تردد، كيف أنسى هذه الأيدي الحانية في خضم حزني وآلامي وفقدي لأعز الناس لدي.

ومع هذه الأفكار الجميلة والذكريات السعيدة، انتابها شعور غريب شعور بالخوف والرهبة، فعادت من جديد تفكر في المستقبل، ولكن يا ترى إذا لم يحالفني التوفيق وأنجح هذه السنة فما عساي أن أفعل؟!! وما موقفي من والدي؟!! وموقف خالد مني؟!!

استدركت كلماتها الأخيرة فاحمرّ وجهها وانطلقت من ثغرها ابتسامة عذبة وهي تقول: عيب يا بنت ماذا تقصدين؟!! أأنت مستعجلة على الزواج ثم لِمَ التشاؤم؟ استيقظت من هذه الأحلام الجميلة، وحاولت أن تحد من الاسترسال في التفكير لعلها تكمل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت