الصفحة 20 من 85

في يدها، فالساعة أصبحت الحادية عشرة مساءً، والمنهج أمامها طويل، دست رأسها بين كتبها ومذكراتها لتستذكر ما تبقى لها .. وفي هذه الأثناء تسمع طرقًا رقيقًا على باب غرفتها .. أدركت على الفور من يكون هذا الطارق الحبيب .. قامت بخفة لتفتح الباب فإذا به والدها العزيز يحمل في يده كوب العصير.

وكعادته وبحنانه المعهود قال: كان الله في عونك يا حنان .. يبدو أنك تعبت من كثرة المذاكرة .. بل ويبدو عليك الإرهاق .. ألا تستريحين؟!!

ردت: بعد أن أخذت من أبيها العصير .. جزاك الله خيرًا يا أبي لماذا أتعبت نفسك لقد تكبدت من أجلي المشاق، المفروض أنني أنا التي أُحضر لك العصير، أنا التي أخدمك وألبي لك طلباتك، ولست أنت، لقد اعتقدت أنك نمت منذ فترة.

رد الأب: كيف يغمض لي جفن ويهدأ لي بال وأنت ما زلت ساهرة.

يا أبي حسنًا لم يبق لي إلا القليل، سأنهيه في الفجر بمشيئة الله، وسأخلد للنوم الآن وأنت أيضًا اذهب ونم، تبسم الأب خيرًا إن شاء الله يا ابنتي .. ألقاك على خير.

تظاهرت بالنوم إلى أن ذهب أبوها إلى غرفته، وأغلق خلفه الباب، رفعت بصرها إلى السماء، يا رب احفظ لي أبي. وأطل في عمره على طاعتك، والله يا أبي مهما فعلت لك فلن أوفيك حقك كاملًا .. عادت من جديد لتكمل مذاكرة دروسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت