الصفحة 21 من 85

خرجت من قاعة الاختبار وهي مستبشرة بما قدمت من حلول، لقد كانت الأسئلة بالنسبة لها في غاية اليسر والسهولة .. إنه توفيق الله ودعوات الوالد .. أردفت: اللهم تمم على خير.

اجتمع حولها الصديقات وأخذن يستعرضن الإجابات ويراجعن أوراقهن فهذه تؤيد الإجابة وأخرى ترفضها وتعارض، وبينما هن في هذا الصخب والضجيج إذ بهن يلمحن حنان وهي شاردة الذهن، تنظر إلى البعيد، إنها مرهفة الحس، تتصف بالهدوء والاتزان .. بدأ الحزن على محياها إحساس بالكآبة يطبق على صدرها.

تفاجأ منها زميلاتها .. تساءلن: ماذا بها يا ترى؟!! ألم تحل جيدًا؟!! ولكنها قالت: إن الأسئلة سهلة؟! قطعت عليهن تساؤلاتهن قائلة: أتدرون ماذا يعتبر هذا اليوم بالنسبة لنا؟ فهم زميلاتها مغزاها فخيم الصمت على المكان، وبدأ التأثر على الوجوه أكملت إنني سأفارق هذا المكان الذي نهلت منه عذاب العلوم، سأفارق هذه الوجوه الطيبة، سأفارق من عشت معهن أربع سنوات بحلوها ومرها .. ثم ردت: اللهم اجمعني بمن أحب في جنات النعيم .. سمعت همساتهن .. اللهم آمين .. اللهم آمين.

عادت إلى المنزل وقد بدا عليها التعب والألم، ففترة الاختبارات مرهقة، ألقت بجسدها المنهك على سريرها وبدأت تفيض من مخيلتها سواقي الذكريات، من قريب كنت بين أحضان أُمًّ حنون .. ودَّعتني ورحلت .. واليوم أودع ثلة من صديقاتي الطيبات .. ولا أدري أألتقي بهن في هذه الدنيا، وعزائي الوحيد أن تكون الجنة ملتقانا، ويا ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت