الصفحة 27 من 85

خروجي لأداء اختباراتي النهائية حيث كنت في عام التخرج، خرجت وأديت اختباراتي تحت تشجيع والدتي وزوجي وصديقاتي اللاتي وقفن معي في محنتي، وبالفعل اختبرت وعاودت الرجوع للمستشفى فقد تطور المرض في هذه المرة، واتسعت رقعة البقع البنية .. لازمت السرير الأبيض فقد كان ينتظرني بدأ العد التنازلي في تدهور حالتي الصحية وقبل ذلك حالتي النفسية .. لدرجة فقدان القدرة على ضبط بعض تصرفاتي فأصبحت أتبول لا إراديًا، وكانت أمي أول يد بيضاء تمتد لتساعدني في محنتي .. كانت تمسح دمعتي وتخفف ألم وحدتي .. وهي التي تحتاج إلى من يواسيها ويخفف آلامها .. لا أنسى فضلها علي بعد الله، وأي فضل أعظم من كونها والدتي فهي إن انكمشت آمالي واتسعت آلامي وجدت فيها حضنًا فسيحًا فسحة الأمل .. وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل .. وجدت راحة وطمأنينة لا أجدها في أي مكان على وجه هذه الدنيا الصغيرة الحقيرة فقد صغرت في نظري بضآلة مغيراتها وزيف ما فيها .. لقد كانت أمي هي سعادتي .. بل وجنتي حين يضطرم المرض نارًا يلهب جسدي والأوجاع تنخر عظمي نخر السوس .. ز إنها كوجه الربيع يهش ويبش لي تكسي الخريف بثياب الأمل والصبر والثبات ..

كما كان لزوجي دور كبير في متابعة حالتي والوقوف بجانبي، وكذلك صديقاتي اللاتي كن يتناوبن في المكوث معي ومساعدتي خاصة في فترة اختباراتي .. كل هؤلاء أحسست بأثرهم ودورهم الكبير في وقت كنت في أمس الحاجة لبصيص أمل .. لقد غدا جسدي معملًا لتجارب عدة .. فلم يعد هناك موضعًا لحقنة جديدة إلا وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت