الحال وكنت في تلك الفترة ما زلت في مرحلتي الثانوية إلى أن طرق بابنا خاطب لي كان ذا منصب ومكانة وكان مستقيم الحال. قالوا لي لن تجدي مثله وستعيشين معه في سعادة وهناء، إنه من أسرة طيبة، ودخله الشهري ممتاز وه متعلم ومثقف إلى غير ذلك من العروض المغرية، اقتنعت وقبلت به ولم أكن أدري ما يخبأه لي قدر الله .. لم أكن أعلم أن هناك مشاجرات حادة تحصل بني الابن - الزوج - وأبيه وبسببي .. لقد كان أبوه رافضًا لهذا الزواج من أساسه لا لشيء إلا لأنه يريد ابنه لابنة عمه .. وقد أعطى أبوها - أخوه - كلمة، وقال: إن فلانة لفلان .. وابنه لا يريدها فهو يعرفها جيدًا .. أخذ يتوسل لأبيه ويوضح له أن هذه حياة تخصه ولا بد أن تبني على التوافق والرضى من كلا الطرفين .. وأنه وجد الزوجة الصالحة التي يبحث عنها ويريدها .. ووضَّح لأبيه أن عائلتنا معروفة بالدين والصلاح .. وهو لا يريد من أبيه إلا شيئًا واحدًا أن يكون معه ويسير أمامه حتى يتم هذا الزواج على خير .. ولكن الأب لم ييأس وهو يحاول إقناع ابنه بالعدول عن هذه الفكرة والزواج من ابنة عمه .. وبعد المحاولات المستميتة من الأم وبناتها رضخ الأب للأمر الواقع ووافق أن يسير مع ابنه في هذا الموضوع ألا وهو زواجي منه .. بشرط أنه لن يدفع أي شيء ولن يتكفل بشيء .. وافق الجميع على ذلك ..
وفعلًا تم عقد النكاح وما أدراك ما هذا اليوم وما يلفه من خوف ورهبة وفرحة وسعادة تشعر فيه الواحدة بأنها انتقلت من حال إلى آخر وأصبحت محط أنظار الجميع وأصبحت مسؤولة عن أشياء