هذا الأمر ويا لتعاسة - بكرها - بي .. على الرغم أن المدة قصيرة وأنا ما زلت صغيرة فقد تزوجت وأنا ابنة السابعة عشرة .. فلماذا هذا الاستعجال؟ وذات يوم وفي غيبة زوجي عن البيت استدعاني أبو زوجي .. أقبلت عليه مسرعًا فأنا لم أترك طريقًا إلا وسلكته أسعى جاهدة في مرضاته .. همس في أذني كلمات نزلت على رأسي كالصاعقة .. قال لي يا بنيتي: الحقي بأهلك .. فأنت لم يتيسر لك الحمل خلال هذه المدة ولعل لذلك حكمة فأنت لا تصلحين لابني .. اذهبي وسيطلقك ابني وقد ييسر الله لك ابن الحلال الذي تعيشين معه بكل سعادة .. لقد كانت كلماته هذه كالخنجر المسموم الذي غرسه في قلبي .. ماذا فعلت له .. أتودد إليه .. أتقرب إليه أتحمل إهاناته وأسلوبه الجاف معي ويقابلني بعد ذلك كله بهذا.
قلت له بعد أن طفح الكيل: إذا كان هذا هو رأي زوجي فأنا على استعداد تام أن أغادر بيتكم وأتوجه إلى أهلي من الآن .. فأنا في طاعة زوجي
دخلت غرفتي وأنا أتجرع المرارة .. أتذكر سوء معاملة أهل زوجي ووالده لي .. وتلوح أمام نظري مواقف وحسن معاملة زوجي لي ولا أدري ماذا أفعل؟ هل أتركه وأذهب إلى أهلي .. هل أطلب الطلاق حتى يرتاح أبو زوجي، وأتراح أنا من هذه المعاناة .. لم تطل تساؤلاتي كثيرًا .. فقد طلقني زوجي وذلك تحت إلحاح أهله وإصرارهم .. بل وصل الحد بوالده أن هدّد الابن بأنه إذا لم يطلقني فسوف يطلق زوجته والتي هي أمه، وطبعًا هذه حيلة اتفق عليها الأبوان ليتم الطلاق .. وتحقق لهما ما يريدانه .. وكانوا يردّون على تساؤلات واستفسارات