الصفحة 35 من 85

ويتلفظ علي بعبارات مخلة ومع هذا كله كنت أتقبل كل هذا وأعتبره في منزلة أبي .. ولم أكن أدري أنه يريدني أن أنفر من هذه الحياة وأهرب من هذا الجحيم وأعود إلى بيت أهلي .. لم أتوقعه هكذا وعندما رآني صابرة متحملة ما يصيبني منه أراد أن يوقع بيني وبين أم زوجي - امرأته - فقد كان يقول وبكل وقاحة وأنا جالسة وهي موجودة .. فلانة لقد عرف ابنك كيف يختار ليس كحالي .. عرف كيف ينتقي الجمال .. و .. و .. وأخذ يكرر هذا الكلام في كل جلسة نجتمع فيها إلى أن سبب ذلك الشحناء والبغضاء بيني وبين أم زوجي وبناتها اللواتي كن يكبرنني في السن، فأصبحت أم زوجي تكرهني ولا تطيق أن تراني، ما ذنبي لا أدري!!

بل وصل الأمر بوالد زوجي أن حاول التفريق بيني وبين زوجي أتصدقين أنه كان ينفرد بي ويحثني على عصيان زوجي وأنا لا أستجيب لطلباته، وأن لا أسمع له بالدخول في غرفتي إذا أراد ذلك .. كل ذلك لأسباب تافهة .. بل إنه كان يسب ابنه وينسب إليه أمورًا كلها ظلم وزور .. كل ذلك ليسعى في تشتيت بيتي .. ولكنني لم أكن أُصغ له أذنًا، ولم أكن أنفذ أوامره ويكفيني ما حصل بسببه بيني وبين والدة زوجي. مرت الأيام وأنا على هذه الحال البائية أتحمل كل ما ألاقيه منهم .. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا وفرجًا.

مرَّ على زواجي قرابة العام .. ولم ييسر الله لي في خلال هذه الفترة الحمل .. كم كانت فرحة أبي زوجي بذلك وكأنَّ هذا الأمر بيده .. أما أم زوجي فكانت تندب حظ ابنها العاثر وأنه قد لا يتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت