الصفحة 48 من 85

شفقة ورحمة وهي تقول: كان الله في عونك يا بنيتي، كوني مع الله يكن معك، ولعله يحدث لك بعد ذلك فرجًا ومخرجًا.

عشت مع هذا الإنسان ولا مجال للتوافق بيني وبينه في أي شيء .. إذا أراد الاقتراب مني اشمئززت .. أرمقه بعيني أتساءل هل هذا هو الزوج الذي كنت أحلم به؟!!

كنت أتمنى شخصًا يفهمني وأفهمه .. إنسان يعينني على الخير .. يرشدني إلى الصلاح .. فلم أجد من ذلك شيئًا .. هذا نصيبي والحمد لله على كل حال، لا أدري كيف رضي لنفسه بزوجة تُعد في عداد حفيداته؟!! كان دائمًا يشتمني ويسبني وأنا صامتة بل ويضربني بعصاه ويحقرني، بل وصل به الأمر إلى أن يشك بي حتى أصبح يحبسني، وإذا أراد الخروج من منزله أغلق علي الباب بالمفاتيح والأقفال .. ولا أدري هل يظن أنني سأهرب وليت الأمر اقتصر على هذا الحد، بل كان إنسانًا شحيحًا بخيلًا مثله مثل والدي تمامًا كان سيء الخلق .. يتهاون في طاعته لربه .. لا يبحث إلا عن شهوات نفسه، أقول سبحان الله إنسان في هذا العمر وأقرانه وأصحابه قد وارهم التراب وغيّبهم الموت ومع هذا لا يتعظ.

حاولت أن أتعايش مع هذه الحياة المريرة الكئيبة ولكنني لم أستطع، من يراني من شدة الغموم والأحزان يظنني عجوزًا في الستين ولا يصدق أنني فتاة العشرين ربيعًا.

أصبحت حياتي كلها خريفًا بل جحيمًا لا يطاق، لقد ضاقت علي الأرض بما رحبت، النوم فارق جفوني، وشهيتي انعدمت من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت