وأن تذبل ريحانة شبابي مع رجل كهذا هل تريد أن تدفنني حية مع إنسان بلغ من العمر عتيًّا .. ؟!! ألا تتقي الله في ألا تخاف عقابه، لم أشعر إلا وأبي ينهال علي ضربًا وسبًا وشتمًا .. يقول: فضحتِني .. أتريدين أن تجعليني في موقف حرج يا حمقاء هذا رجل ثري جدًا لن تجدي مثله سترثين من ورائه الأموال الطائلة ستعيشين معه في سعادة أنت لا تعرفين مصلحة نفسك .. ثم إن بيني وبينه مصالح مشتركة إنك بتصرفك هذا تفسدين علي كل شيء .. وعندما رأى والدي رفضي الشديد لهذا الزواج .. هددني بلهجة حادة وصارمة قائلًا: إذا لم تذهبي مع زوجك سأطرد أمك وإخوتك إلى قارعة الطريق .. ولن يجدوا لهم مسكنًا أو مأوى لأنني قد تصرفت في البيت القديم وستكونين أنت السبب في ذلك .. حينها أسقط في يدي .. عرفت أنه لا فائدة من احتجاجاتي ولن يلتفت أحد إلى اعتراضاتي .. رمقت أبي بعينين حزينتين وقلت له: لقد ضيعتني يا أبي، لقد ذبحتني بغير سكين .. كيف تلقى الله؟!! ما موقفك يوم القصاص عندما أقف أنا وأنت بين يدي الجبار .. لقد ظلمتني يا أبي وظلمت عائلتك معي.
واستني أمي قائلة: بنيتي لا تقبلي بهذا العرض الرخيص ولا تدفني نفسك مع هذا الإنسان لا عليك من تهديدات أبيك سنتحمل العناء فقد اعتدنا عليه. ولنا الله لن يتخلى عنا وأهل الخير والأيادي البيضاء كثيرون ولن يقصروا معنا.
قلت لها: أمي يكفيك ما عانيته أنت وإخوتي، أما أنا فليس أمامي سوى الصبر واللجوء إلى الله ولن يضيعني .. فقط أريدك أن تدعي الله لي .. بكت أمي وهي تفوض أمرها إلى الله احتضنتني بكل