تعطيهم .. كيف سيكون حالهم؟ أخشى عليهم من الضياع .. هذا ما يشغل بالي ويملأ تفكيري .. أما الزواج فإنني لا أفكر فيه الآن ..
قال: لا عليك أعدك بأن أمك وإخوتك سيعيشون معي وسأغدق عليهم بكل ما تشتهيه أنفسهم ولكن فكري الآن في نفسك، سيحضر العريس غدًا وسيأتي مأذون الأنكحة والشهود وسيتم كل شيء لم يمهلني لأتكلم لأرفض ليكون لي رأي. سلمت أمري إلى خالقي قلت: لعل زواجي هذا يخفف عن أمي وإخوتي. لعل الله يفرج عنهم. وفعلًا جاء غدًا بما يحمله من مخاوف ورهبة. لم أر العريس فقد خرج مسرعًا بعد أن تم عقد النكاح بحجة أنه مشغول ولكثرة ارتباطاته. وحدد أبي موعد الزفاف، لم أوافق على هذا الزواج حتى نفذ أبي وعده لي في ضم أمي وإخوتي إليه .. وفعلًا أسكنهم في بيت لا بأس به بالقرب من قصره الفخم وأصبح ينفق عليهم. جاء يوم الزفاف وعندما أرد العريس الدخول علي ليأخذني إلى عش الزوجية كانت الصاعقة التي جعلتني أجهش بالبكاء بل أنهار فذلك الشاب الممتلئ فتوة وحيوية ونشاطًا لم يكن إلا رجلًا مسنًا يتوكأ على عصاه .. رجلًا في السبعين من العمر ولكم أن تتصوروا كيف يتم التوافق بين فتاة غضة تبلغ من العمر تسع عشرة سنة مع إنسان في سن أجدادها.
رفضت أن أذهب معه أو أن أسير خطوة واحدة أخذت أصرخ لقد خدعتني يا أبي لن أسامحك كيف هنت عليك إلى هذا الحد تبيعني بهذه السهولة ولأجل حفنة من دنيا .. تقتل في الحيوية والنشاط لأجل مطامع نفسك. هل تريد أن تقضي على زهرة عمري