الصفحة 45 من 85

أبي .. أبي، لم أصدق عيني وأنا أراه .. إنه فعلًا هو .. إنه أبي .. ما الذي جاء به .. كان يحمل بين يديه الهدايا والعب والحلوى والملابس .. قلت في نفسي لعل الله هداه .. عمّت السعادة قلبي .. واستبشرت خيرًا جلس معي ومع أمي وأخذ يعتذر عن كل ما بدر منه، وأنه أحس بغلطته في حقنا .. وأنه سيعوض تلك الأيام السالفة .. إلخ ما قاله.

ثم بعد ذلك لمحني وابتسم وهو يقول: يا بنيتي ما شاء الله عليك كبرت وأصبحت عروسة جميلة .. متى أفرح بك .. فهمت أمي مغزاه .. فقامت من المجلس .. استغل هو الفرصة فقال لي: اسمعي يا بنيتي ستودعين حياة الفقر والعوز والحاجة .. هناك شاب ذو خلق ودين ومن عائلة ثرية جدًا .. بل إنه يملك العقارات والشركات سيلبي لك كل طلباتك .. سترفلين في الخير والنعيم .. لا أريد إلا موافقتك .. دبَّ في نفسي الحزن والغم على حال والدي .. إنه لم يتبدل .. لم يتغير فيه شيء .. إنه هو كما تركنا .. ما زال حب الدنيا يجري في عروقه.

قلت له: ألهذا الأمر جئتنا؟!!

قال: لا .. لقد اشتقت إليكم .. وأنا يا ابنتي لا أريد إلا مصلحتك .. صدقيني .. إنها فرصة ثمينة لن تتكرر .. لا تضيعيها عليك ..

قلت له بلهجة حازمة: مصلحتي هي أمي وإخوتي الصغار .. كيف سيعيشون وأنت متخلي عنهم .. حتى المصروف والنفقة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت