والتربية القويمة .. رعاك الله يا بنيتي .. وحفظك من كل مكروه.
في اليوم التالي كانت طوابير الطالبات قد اصطفت وأخذت أماكنها، خيم الهدوء على المكان ووقفت أسماء ممسكة زمام أوراقها وبدأت حديثها والذي كان مؤثرًا إلى حد البكاء فقد استعرضت الموت وسكراته .. والرحيل وعبراته .. استعرضت التفريط في جنب الله وختمت قولها بحديث: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا» تأثر الجميع طالبات معلمات جميع من في المدرسة أخفت معلمتها ندى دمعات تجمعت في مقلتيها وشكرتها على هذه الموعظة البليغة المؤثرة.
هكذا كانت أسماء مكافحة، خلوقة، نشيطة بل ينبوع صغير متدفق بالخير والعطاء لكل من حولها، معروفة بالتسامح والتعاون للجميع لها همة تعانق عنان السماء، نموذج لفتاة صالحة تقية في عمر الزهور، بينما نلتفت لنرى نماذج أخرى يندى لها الجبين لبراعم لا هم لهم إلا التوافه .. أفلام الكرتون، القصص الخيالية، الروايات التافهة، وغير ذلك من سلسلة الخرافات والتي امتلأت به أذهان أبنائنا ولا تربي إلا أطفالًا خياليين ليس لهم هدف ولا غاية.
في نهاية السنة الدراسية أطلت علينا أسماء بوجهها الطفولي وثغرها الباسم وهي تحمل شهادة تفوقها ومعها شهادة شكر وتقدير زفتها لها معلمتها اعترافًا منها بجهودها الطيبة في المدرسة.
كانت فرحة الأهل غامرة بنجاح أسماء وإخوتها .. ولكن فرحة