الصفحة 66 من 85

أنهم أصدقاؤه الصالحون والذين شاركوه الخير في أرض المعركة .. سأل متلهفًا عن حال أحمد وأخباره قالوا له أبشر يا عم أحمد بخير وفضل من الله .. أبشر فقد استشهد أحمد في ساحة الجهاد .. لقد مات وهو يردد الشهادة وقد ارتسمت محياه ابتسامة الرضى والسعادة .. حينها بكى الأب واسترجع ورفع يديه للسماء قائلًا:

الحمد لله الذي شرفني بشهادته مع المؤمنين الأفذاذ الأبطال وكأنها جالت بخاطر الوالد صورة أحمد المظلمة عندما كان عاقًا لوالديه .. عاصيًا لخالقه .. تافهًا لا قيمة له ولا قدر .. الكل يخشاه ويحذر منه، ومن ثم صورته المشرقة وعزيمته القوية وإيمانه الصادق، بل وهمته العالية والتي جعلته يأبى إلا أن يموت في أحضان الدبابة والرشاش والمدفع .. يموت لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى .. اهـ. نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا [1] .

(1) وصلتني هذه القصة من الأخت العزيز أم زياد، بارك الله في جهودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت