ولا خير في خل يخون خليله
ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشًا قد تقادم عهده
ويظهر سرًا كان بالأمس قد خفى
سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفًا
لقد شطح خيالها بعيدًا هناك عند صديقتها .. وتذكرت مواقفها معها وما كان منها وما قدمته لها - عادت تتساءل من جديد - أو قد أكون جرحتها بكلمة؟!! أو أكون أخطأت في حقها؟!! يا لله ماذا جرى بيننا؟!! وما التصرف الذي صدر مني حيالها؟! أسئلة كثيرة تدور في مخيلتي ولا أجد لها جوابًا .. إنها لا تكاد الكلمة تخرج من بين شفاهي إلا وتقتلها بنظراتها المسمومة .. إنها لا تعطيني حتى الفرصة لمناقشتها .. لسؤالها أو حتى الاستفسار منها .. لقد نست، بل تناست تلك الأيام الرائعة التي عشناها سويًا في طاعة الله .. نهلنا من معين العلم الصافي .. تذاكرنا كتاب الله .. كنا نتناصح فيه، أكل هذا يذهب سدى؟!! إنها من رددت على لسانها «المسلم لا يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث» .
إنها من كانت توصيني بوجوب الإتيان بحقوق الأخوة كاملة كانت تذكرنا بثواب المتحابين في الله وما لهم من الجزاء الدنيوي والأخروي .. أين هذا كله؟! أين هذا كله؟ توقفت عن الكتابة برهة وقد أغرورقت ورقت عيناها بالدموع .. فاختلطت دموع القهر بدموع الحبر لتستمر في الكتابة فتكمل.