فعزيزتي: ما الذي أجحف بحق الأخوة .. وجعل القلوب تتنافر والأجساد تتباعد والشيطان يضحك فرحًا وطربًا لانتصاره ونجاحه .. لقد بكى قلبي قبل عيني على الأيام الجميلة الراحلة على تألفنا وتوادنا .. فإلى متى نمضي على هذه الحال؟ ونسير في هذه الحياة متنافرين .. متشاحنين .. وما الدافع لذلك كله؟
أخية: إنني متأكدة أن هناك أسبابًا ودوافع لهذا التصرف العجيب من صديقة العمر .. ممن شاركتني أفراحي وأحزاني .. ولكن ما هو يا ترى؟!! هذا ما حيرني .. وأشغل بالي .. وأقضَّ مضجعي .. ليتني أعرف السبب.
صديقتي أو تظنين أنني تركت الأمر يمر هكذا لقد بحثت وتقصيت وتحريت وتثبت ومع مرور الأيام اتضح لي الأمر جليًا وانكشف لي الغطاء وظهر الحق من الباطن وعلمت ما جنته يدي الواشيات المفسدات ممن اتخذن نقل الكلام على وجه الإفساد والنميمة والكذب مهنة لهنّ لنشر سمومهن القاتلة وسعيهن في إفساد العلاقات الحميمة «ولا يدخل الجنة نمام» لذا لم أجد بدأ من كتابة ورقتي هذه إليك.
رفعت بصرها إلى الساعة الحائطية وقد سمعت دقاتها التي قطعت بصوتها سكون المكان .. ز أوه إنها الساعة الثانية ليلًا تنهدت .. آه .. أنى للنوم أن يداعب جفوني .. ز أنى للراحة تجد طريقها إلى نفسي وبيني وبين أخيتي شحناء فعادت مجددًا لتخط عباراتها عبر صفحات الزمن.