أخية: علمت أن هذا الحاجز الصلب بيني وبينك ما هو إلا من صنع الشيطان وكيد الكائدين على شدة فرحتي بمعرفة السبب على قدر ما حزنت وتألمت كيف أن أخيتي انساقت وبسهولة وأصغت سمعها للقيل والقال .. لقد اكتشفت أن هناك من نقل كلامًا على لساني كذبًا وزورًا يسيء إليك وأنت صدقت وبهذه السهولة .. لماذا لم تسأليني؟!! لماذا لم تتأكدي من صدق الخبر المنقول؟ لماذا تسرعت في الحكم علي .. خاصة أن علاقتي بك قوية، أبهذه السهولة تذهب تلك الأخوة الإيمانية سدى؟!! لقد كنت أنا وأنت فريسة مستساغة وضحية سهلة للظنون والشكوك والكذب والبهتان .. لقد كان هذا الأمر بالنسبة لي مفاجأة بل فاجعة وصدمة قوية .. ولا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل .. وإلى الله المشتكى.
كنت أتمنى أن تكون صداقتنا وأخوتنا أكبر من هذه السفاسف .. كنت أتمنى ألا تستسلمي وبسهولة لمثل تلك التفاهات التي يروجها من في قلبه مرض أو غيرة أو حسد .. لقد عرفتك قوية صلبة لا تهزّك المؤثرات مهما كانت، فما بالك الآن خارت قواك .. وضعفت عزيمتك .. واستسلمت وبسهولة لتلك الترهات .. ومع كل ما سبق فإني ما زلت أمد يدي لك يا أخيتي وأدعوك أن تفتحي معي صفحة جديدة .. وأن تلقي بعبارات الوشاة وراء ظهرك .. ولا تلتفتي للكائدين المغرضين .. ولتعلمي أنه رغم تلك الزوبعة .. ورغم تلك الرياح العاتية .. ورغم إساءة الظن بي فإن عرى الأخوة الإسلامية ما زالت جذورها مغروسة في قلبي تجاهك .. لا ولن يقتلعها شيء لأنها بدأت في الله .. وستنتهي كذلك - بمشيئة الله - وفؤادي لا يحمل