الصفحة 10 من 21

نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر: 18، 19] .

وأعظم العقوبات: نسيان العبد لنفسه وإهماله لها، وإضاعة حظّها ونصيبها من الله، وبيعها ذلك بالغبن والهوان وأبخس الثمن، فضيع من لا غنى له عنه، ولا عوض له منه، واستبدل به من عنه كل الغني، ومنه كل العوض.

من كل شيء إذا ضيَّعته عوضٌ ... وما من الله إن ضيَّعته عِوَضُ

فما ظلم العبد ربه، ولكن ظلم نفسه، وما ظلمه ربه، ولكن هو الذي ظلم نفسه.

28 -ومن عقوباتها: أنها تخرج العبد من دائرة الإحسان، وتمنعه ثواب المحسنين، فإن الإحسان إذا باشر القلب منعه من المعاصي، فإذا خرج العبد من دائرة الإحسان فاته صحبته ورفقته الخاصة وعيشهم الهنيء ونعميهم التام.

فإذا أراد الله به خيرًا أقرّه في دائرة عموم المؤمنين، فإن عصاه بالمعاصي التي تخرجه من دائرة الإيمان خرج من دائرة الإيمان، ومن فاته رفقة المؤمنين وحسن دفاع الله عنهم فاته كل خير رتبه الله في كتابه على الإيمان. ومن ذلك:

أ- يفوته الأجر العظيم: {وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 146] .

ب- ويفوته مدافعة الله عنهم: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [الحج: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت