الصفحة 12 من 21

ن- ويرحم هدى القرآن وشفاؤه: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت: 44] .

قلت لصاحبي: أتريد أن نستمر في القراءة أم نكتفي بهذا القدر؟

قال: بل استمر فإن كل عبارة من تلك العبارات تبغض إليَّ الذنوب والمعاصي.

قلت: قال - رحمه الله:

29 -ومن عقوباتها: أنها تضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة وتعوقه وتقطعه عن السير فلا تدعه يخطو إلى الله خطوة، هذا إن لم ترده عن وجهته إلى ورائه؛ فالذنب إما أن يميت القلب أو يمرضه مرضًا مخوفًا، أو يضعف قوته ولا بد، حتى ينتهي ضعفه إلى الأشياء الثمانية التي استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - منها وهي: «الهم والحزن، والعجز، والكسل، والجبن، والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال» [متفق عليه] .

وكل اثنين منهما قرينان: فالذنوب من أقوى الأسباب الجالبة لهذه الثمانية، كما أنها من أقوى الأسباب الجالبة لجهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، ومن أقوى الأسباب الجالبة لزوال نعم الله - تعالى - وتقدّس وتحوّل عافيته إلى نقمته، وتجلب جميع سخطه.

30 -ومن عقوبات الذنوب: أنها تزيل النعم، وتحلّ النقم، فما زالت عن العبد نعمة إلا بسبب ذنب، ولا حلّت به نقمة إلا بذنب كما قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت