الصفحة 20 من 21

51 -ومنها: المعيشة الضنك في الدنيا وفي البرزخ والعذاب في الآخرة؛ قال- تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] ؛ فالمعيشة الضنك لازمة لمن أعرض عن ذكر الله الذي على رسوله - صلى الله عليه وسلم - في دنياه، وفي البرزخ ويوم معاده.

قلت لصاحبي: ها قد فرغت فهل عندك من سؤال؟

قال: كيف السلامة؟

قلت: كما قال ابن القيم- رحمه الله: لا تتم السلامة مطلقًا حتى يسلم من خمسة أشياء:

-من شرك يناقض التوحيد.

-وبدعة تخالف السنة.

-وشهوة تخالف الأمر.

-وغفلة تناقض الذكر.

-وهوى يناقض التجريد والإخلاص.

قال صاحبي: وما كان من ذنوبنا السابقة؟

قلت: الأمر فيها يسير؛ تتوب إلى الله - تعالى - منها توبة صادقة، فتندم على فعلها، وتتركها حالًا، وتعزم على تركها في المستقبل، ثم تحسن فيما بقي من عمرك؛ فالتوبة الصادقة يمحو الله بها الخطايا، ويغفر بها الزلات، ويقيل بها العثرات، ويرفع بها الدرجات، ويستجيب لها الدعوات؛ قال- تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] ؛ فلا فلاح ولا نجاة ولا فوز إلا بالتوبة الصادقة، ولا توبة صادقة إلا بترك المعاصي والذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت