فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 137

كنت من الظالمين.فاستجبنا له دعاءه،وخلَّصناه مِن غَم هذه الشدة،وكذلك ننجي المصدِّقين العاملين بشرعنا. [1]

وهذا وعد وبشارة لكل مؤمن وقع في شدة وغم أن الله تعالى سينجيه منها ويكشف عنه ويخفف لإيمانه كما فعل بـ"يونس"عليه السلام [2]

فهذه ليست خاصة بيونس،بل بكل مؤمن يدعو الله بهذا الدعاء { وَكَذالِكَ...} [الأنبياء:88] أي:مثل هذا الإنجاء نُنْجي المؤمنين الذين يفزعون إلى الله بهذه الكلمة: { لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء:87] فيُذهِب الله غَمَّه،ويُفرِّج كَرْبه.

والمؤمن يتقلّب بين أحوال عدة منها:الخوف سواء الخوف أنْ يفوته نعيم الدنيا،أو الخوف من جبار يهدده،وقد يشعر بانقباض وضيق في الصدر لا يدري سببه وهذا هو الغَمُّ،وقد يتعرض لمكر الماكرين،وكَيْد الكائدين،وتدبير أهل الشر.

هذه كلها أحوال تعتري الإنسان،ويحتاج فيها لمَنْ يسانده ويُخرجه مما يعانيه،فليس له حَوْل ولا قوة،ولا يستطيع الاحتياط لكل هذه المسائل.

(1) - التفسير الميسر - (6 / 3)

(2) - تفسير السعدي - (1 / 529)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت