فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 137

الرشد العقلي دون أن يضرب بها في تيه الفلسفات الذهنية،والجدل اللاهوتي،الذي استنفد طاقة الإدراك البشري أجيالا بعد أجيال!!! [1]

إنّ على المؤمن بربه أن يستحضر الأدلة والآيات التي تجعل إيمانه بربه إيمانًا قويًا معقودًا؛ وهذا عمل القلب.ويعرف المؤمن أن عمل القلب لا يكفي كتعبير عن الإيمان؛ لأن الكائن الحي ليس قلبًا فقط،ولكنه قلب وجوارح وأجهزة متعددة،وكل الكائن الحي المؤمن يجب أن ينقاد إلى منهج ربه،فلا بد من التعبير عن الإيمان بأن يصلح الإنسان كل عمل فيؤديه بجوارحه أداء صحيحا سليما.

إنني أقول ذلك حتى يسمع الذي يقول:إن قلبي مؤمن وسليم.لا،فليست المسألة في الإيمان هكذا،صحيح أنك آمنت بقلبك ولكن لماذا عطلت كل جوارحك عن أداء مطلوب الإيمان؟ لماذا لا تعطي عقلك فرصة ليتدبر ويفكر ويخطط ويتذكر،لماذا لا تعطي العين فرصة لتعتبر وتستفيد من معطيات ما ترى؟ وكذلك اليد،واللسان،والأذن،والقدم،وكل الجوارح. ...

والإصلاح هو عمل الجوارح،فيفكر الإنسان بعقله في الفكرة التي تنفع الناس،ويسمع القول فيتبع أحسنه،ويصلح بيديه كل ما يقوم به من أعمال.ويعلم المؤمن أنه حين أقبل على الكون وجده محكمًا غاية

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 1093)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت