فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 137

بعملنا نستكمل ما فيه من نقص،ليس الأمر كذلك،ولكننا أردنا أن نترف في الحياة،وما دمنا نريد الترف فلنزد من عمل العقل المخلوق لله في المواد والعناصر التي أمامنا وهي المخلوقة لله.وأن نتفاعل معها بالطاقات والجوارح المخلوقة لله،ما دمنا نريد أن نتنعم نعيمًا فوق ضروريات الحياة.

ومثال ذلك أننا قديمًا وفي أوائل عهد البشرية بالحياة،كان الإنسان عندما يعاني من العطش،يشرب من النهر،وبعد ذلك وجد الإنسان أنه لا يسعد بالارتواء عندما يمد يده ليأخذ غرفة من ماء النهر،فصنع إناءً من فخار ليشرب منه الماء،ثم صنع إناءً من الصاج،ثم صنع إناء من البلور،فهل هذه الأشياء أثرت في ضرورة الحياة أو هي ترف الحياة؟

إنها من ترف الحياة.فإن أردت أن تترف حياتك فلتُعمل عقلك المخلوق لله في العناصر المخلوقة لله،بالطاقة والجوارح المخلوقة لله،وبذلك يهبك الله من الخواطر ما تستكشف به آيات العلم في الكون.ومثال ذلك:أن أهل الريف قديمًا كانوا يعتمدون على نسائهم ليملأن الجرار من الآبار أو الترع ثم تقوم سيدة البيت بترويق المياه.وعندما ارتقينا قليلًا،كان هناك من الرجال من يعمل في مهنة السقاية،ويمر بالقرب المملوءة بالماء على البيوت.وعندما قام أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت