فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 137

بالاستنباط والاعتبار اكتشفوا قانون الاستطراق،فرفعوا المياه إلى خزانٍ عالٍ،وامتدت من الخزان"مواسير"وأنابيب مختلفة الأقطار والأحجام،وصار الماء موجودًا في كل منزل،هذا ما فعله الناس الذين استخدموا العقول المخلوقة لله.

وكان الناس من قبل ذلك يكتفون بالضروري من كميات المياه،فالأسرة كانت تكتفي بملء قربة أو قربتين من الماء،ولكن بعد أن صارت في كل منزل،أساء الكثير من الناس استخدام المياه،فأهدروا كميات تزيد عن حاجتهم،وتمثل ضغطًا على"مواسير"الصرف الصحي،فتنفجر ويشكو الناس من طفح المجاري.

إن على المسلم أن يرعى حق الله في استخدامه لكل شيء،فالماء الذي يهدره الإنسان قد يحتاج إليه إنسان آخر،وعندما نتوقف عن إهداره،نمنع الضرر عن أنفسنا وعن غيرنا من طفح"مواسير"الصرف الصحي.وليحسب كل منا - على سبيل المثال - كم يستهلك من مياه في أثناء الوضوء.إن الإنسان منا يفتح الصنبور ويغسل يديه ثلاثًا ويتمضمض ثلاثًا،ويستنشق ثلاثًا،ويغسل وجهه ثلاثًا،ويغسل ذراعيه ثلاثًا،ويمسح برأسه،ويغسل أقدامه.ويترك الإنسان الصنبور مفتوحًا طَوال تلك المدة فيهدر كميات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت