ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالذِينَ آمَنُوا،وَنُهْلِكَ المُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ.وَإِنْجَاءُ الرُّسُلِ وَالمُؤْمِنِينَ مِنَ العَذَابِ وَالهَلاَكِ،الذِي يُنْزِلُهُ اللهُ بِالكَافِرِينَ المُكَذِّبِينَ،حَقٌّ أَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ الكَرِيمَةِ،وَهَذِهِ هِيَ سُنَّتُهُ [1] .
وقال تعالى: { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) } سورة الصافات
وَلَقَدْ سَبَقَ وَعْدُ اللهِ فِي الكِتَابِ الأَوَّلِ أَنَّ العَاقِبَةَ لِلرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِم المُخْلِصِينَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ .وَأَنَّهُ سَيَنْصُرُهُمْ وَيُؤَزِّرُهُمْ وَيُذِلُّ أَعْدَاءَهُمْ وَأَعْدَاءَ اللهِ،وَإِنَّ جُنْدَ اللهِ الذِينَ يُقَاتِلُونَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا،سَتَكُونَ لَهُمْ الغَلَبَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ فِي الحَرْبِ [2] .
والوعد واقع وكلمة اللّه قائمة.ولقد استقرت جذور العقيدة في الأرض وقام بناء الإيمان،على الرغم من جميع العوائق،وعلى الرغم من تكذيب المكذبين،وعلى الرغم من التنكيل بالدعاة والمتبعين.ولقد ذهبت عقائد المشركين والكفار.وذهبت سطوتهم ودولتهم وبقيت العقائد التي جاء بها الرسل.تسيطر على قلوب الناس وعقولهم،وتكيف تصوراتهم وأفهامهم.وما تزال على الرغم من كل شيء هي أظهر
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1467)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3838)