فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 137

وأبقى ما يسيطر على البشر في أنحاء الأرض.وكل المحاولات التي بذلت لمحو العقائد الإلهية التي جاء بها الرسل،وتغليب أية فكرة أو فلسفة أخرى قد باءت بالفشل.باءت بالفشل حتى في الأرض التي نبعث منها.وحقت كلمة اللّه لعباده المرسلين.إنهم لهم المنصورون وإن جنده لهم الغالبون.

هذه بصفة عامة.وهي ظاهرة ملحوظة.في جميع بقاع الأرض.في جميع العصور.

وهي كذلك متحققة في كل دعوة للّه،يخلص فيها الجند،ويتجرد لها الدعاة.إنها غالبة منصورة مهما وضعت في سبيلها العوائق،وقامت في طريقها العراقيل.ومهما رصد لها الباطل من قوى الحديد والنار،وقوى الدعاية والافتراء،وقوى الحرب والمقاومة،وإن هي إلا معارك تختلف نتائجها.ثم تنتهي إلى الوعد الذي وعده اللّه لرسله.والذي لا يخلف ولو قامت قوى الأرض كلها في طريقه.الوعد بالنصر والغلبة والتمكين.

هذا الوعد سنة من سنن اللّه الكونية.سنة ماضية كما تمضي هذه الكواكب والنجوم في دوراتها المنتظمة وكما يتعاقب الليل والنهار في الأرض على مدار الزمان وكما تنبثق الحياة في الأرض الميتة ينزل عليها الماء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت