فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 137

هذا هو قانون العمل والجزاء ..لا جحود ولا كفران للعمل الصالح متى قام على قاعدة الإيمان ..وهو مكتوب عند اللّه لا يضيع منه شيء ولا يغيب.

ولا بد من الإيمان لتكون للعمل الصالح قيمته،بل ليثبت للعمل الصالح وجوده.ولا بد من العمل الصالح لتكون للإيمان ثمرته،بل لتثبت للإيمان حقيقته.

إن الإيمان هو قاعدة الحياة،لأنه الصلة الحقيقية بين الإنسان وهذا الوجود،والرابطة التي تشد الوجود بما فيه ومن فيه إلى خالقه الواحد،وترده إلى الناموس الواحد الذي ارتضاه،ولا بد من القاعدة ليقوم البناء.والعمل الصالح هو هذا البناء.فهو منهار من أساسه ما لم يقم على قاعدته.

والعمل الصالح هو ثمرة الإيمان التي تثبت وجوده وحيويته في الضمير.والإسلام بالذات عقيدة متحركة متى تم وجودها في الضمير تحولت إلى عمل صالح هو الصورة الظاهرة للإيمان المضمر ..والثمرة اليانعة للجذور الممتدة في الأعماق.

ومن ثم يقرن القرآن دائما بين الإيمان والعمل الصالح كلما ذكر العمل والجزاء.فلا جزاء على إيمان عاطل خامد لا يعمل ولا يثمر.ولا على عمل منقطع لا يقوم على الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت