فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 137

والعمل الطيب الذي لا يصدر عن إيمان إنما هو مصادفة عابرة،لأنه غير مرتبط بمنهج مرسوم.ولا موصول بناموس مطرد.وإن هو إلا شهوة أو نزوة غير موصولة بالباعث الأصيل للعمل الصالح في هذا الوجود.وهو الإيمان بإله يرضى عن العمل الصالح،لأنه وسيلة البناء في هذا الكون،ووسيلة الكمال الذي قدره اللّه لهذه الحياة.فهو حركة ذات غاية مرتبطة بغاية الحياة ومصيرها،لا فلتة عابرة،ولا نزوة عارضة،ولا رمية بغير هدف،ولا اتجاها معزولا عن اتجاه الكون وناموسه الكبير.

والجزاء على العمل يتم في الآخرة حتى ولو قدم منه قسط في الدنيا.فالقرى التي هلكت بعذاب الاستئصال ستعود كذلك حتما لتنال جزاءها الأخير،وعدم عودتها ممتنعة،فهي راجعة بكل تأكيد. [1]

وقال تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} (19) سورة الإسراء

وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَمَا فِيهَا مِنْ نَعِيمٍ وَسُرُورٍ،وَرِضْوَانٍ مِنَ اللهِ،وَطَلَبَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِهِ،وَهُوَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَكَانَ قَلْبُهُ مُؤْمِنًا مُصَدِّقًا

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2397)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت