أَزْواجٌ مُطَهَّرةٌ مِنَ الدَّنَسِ وَالأَذى وَالآثامِ ومسَاوِئِ الأَخْلاَقِ،كَالََكَيْدِ والمَكْرِ والخَدِيعَةِ..وَتَأْتِيهِمُ الثِّمَارُ في الجَنَّةِ فَيَظُنُّونَ أَنَّهَا مِنَ الثِّمَارِ التِي عَرَفُوهَا في الدُّنيا ( أَوْ أَنَّهَا مِنَ الثِّمَارِ التِي أَتَتْهُمْ قَبْلَ ذلِكَ فِي الجَنَّةِ،وَتَخْتَلفُ عَنْهَا طَعْمًا مَعَ أَنَّهَا تُشْبِهُهَا فِي شَكْلِها وَمَنْظَرِهَا ) .وَكُلَّمَا رُزِقُوا مِنْها ثَمَرَةً قَالُوا:هذا مَا وُعِدْنا بِهِ في الدُّنيا جَزَاءً عَلَى الإِيمَان وَالعَمَلِ الصَّالِحِ.والذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا صَادِقًا،وَعَملُوا عَمَلًا صَالِحًا يَبْقَوْوَ في الجَنَّةِ خَالِدينَ أبدًا،لاَ يَمُوتُونَ فِيها وَلا يَحُولُونَ عَنْها . [1]
فلهم البشارةُ المطلقةُ والمقيَّدةُ،ولهمُ الأمنُ المطلقُ في مثل قوله تعالى: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) [الأنعام]
وَكَيْفَ أَخَافُ أَنَا مِنْ هَذِهِ الأَصْنَامُ التِي تَعْبُدُونَهَا،وَهِيَ لاَ تَمْلِكُ لِنَفْسِهَا،وَلاَ لِغَيْرِهَا نَفْعًا وَلاَ ضَرًا،وَلاَ تَخَافُونَ أَنْتُمْ مِنْ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ فِي عِبَادِةِ اللهِ هَذِهِ الأَصْنَامِ،وَهُوَ القَادِرُ القَاهِرُ،وَهُوَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ حُجَّةً وَلاَ بُرْهَانًا وَلاَ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ عِبَادَةِ هَذِهِ الأَصْنَامِ؟ وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالِ التِي نَحْنُ فِيهَا:أَيْ الجَانِبَيْنِ - أَنَا وَأَنْتُمْ - أَحَقُّ بِأَنْ يَكُونَ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 32)