فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 137

مُطْمَئِنًا مَنْ عَبَدَ أَصْنَامًا حِجَارَةً لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ؟ هَذا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَتُقَدِّرُونَ الأُمُورَ .

بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ مَنْ هُوَ الحَقِيقُ بِالأَمْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ فَقَالَ:الذِينَ أَخْلَصُوا العِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا،وَلَمْ يَخْلِطُوا إِيمَانَهُمْ ( يَلْبِسُوا ) بِظُلْمٍ،وَلاَ كُفْرٍ،وَلاَ شِرْكٍ بِاللهِ،فَهَؤُلاءِ هُمُ الآمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الخُلُودِ فِي العَذَابِ،وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ . [1]

إنه منطق المؤمن الواثق المدرك لحقائق هذا الوجود.إنه إن كان أحد قمينا بالخوف فليس هو إبراهيم - وليس هو المؤمن الذي يضع يده في يد اللّه ويمضي في الطريق - وكيف يخاف آلهة عاجزة - كائنة ما كانت هذه الآلهة،والتي تتبدى أحيانا في صورة جبارين في الأرض بطاشين وهم أمام قدرة اللّه مهزولون مضعوفون! - كيف يخاف إبراهيم هذه الآلهة الزائفة العاجزة،ولا يخافون هم أنهم أشركوا باللّه ما لم يجعل له سلطانا ولا قوة من الأشياء والأحياء؟ وأي الفريقين أحق بالأمن؟ الذي يؤمن به ويكفر بالشركاء؟ أم الذي يشرك باللّه ما لا سلطان له ولا قوة؟ أي الفريقين أحق بالأمن،لو كان لهم شيء من العلم والفهم؟! هنا يتنزل الجواب من الملأ الأعلى ويقضي اللّه

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 871)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت