والجنِّ،والنفوسُ الأمّارة ُبالسوءِ.فليس لهذه العللِ المهلكةِ دواءٌ إلا تحقيقَ الإيمانِ.
ولهذا ثبت في الحديث الصحيح ِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ » [1] .
وفي رواية قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَأْتِى الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ » (أخرجه مسلم ) [2] .
وبهذا بينَ - صلى الله عليه وسلم - الدواءَ النافع لهذا الداء المهلكِ.وهي ثلاثة أشياء:
1-الانتهاءُ عن الوساوس الشيطانية
ٍ 2- والاستعاذةُ من شرِّ مَن ألقاها وشبّهَ بها؛ ليضلَّ بها العباد
3-والاعتصامُ بعصمةِ الإيمان الصحيحِ الذي مَنِ اعتصم به كانَ من الآمنين.وذلك:لأنَّ الباطل يتضحُ بطلانُه بأمورٍ كثيرة أعظمُها:العلمُ أنه منافٍ للحقِّ،وكلُّ ما ناقضَ الحقَّ فهو باطلٌ،قال تعالى {فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (32) سورة يونس.
(1) - أخرجه مسلم برقم (360)
(2) - برقم (362 )