وأن نتوكل على الله مع الأخذ بأسباب الحماية، إذ إن صون العرض في الواقع أكبر من مجرد الأخذ بأي سبب، ومن الخطأ الاعتماد في هذا على أي سبب دون التوكل على الله، فإن ظن الإنسان أن حب زوجته له يحميها من الانحراف فإن القلوب بين أُصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وإن ظن في نفسه الجمال أو الغني أو القوة فهناك من هو أجمل منه وأغنى منه وأقوى منه. ومن هذا تأتي ضرورة التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب صلاحًا للبال وراحة للضمير.
وهذا نبينا عليه الصلاة والسلام يقول: (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل) [1] . وبذلك يستخلف النبي صلى الله عليه وسلم الله في أهله، وهكذا يجب أن نفعل.
(1) سبق تخريجه - قريبًا - وهو صحيح.