تريد الاستقلال الاقتصادي وحرية التعامل المباشر مع المجتمع ؟ نعم ، وكان الإسلام أول من قرر لها هذه الحقوق .
تريد حق العليم ؟ نعم ، وقد منحها الإسلام هذا الحق ، بل جعله فريضة عليها .
تريد ألا تتزوج بغير إذنها بل أن تخطب لنفسها ؟
وأن تعامل معاملة كريمة ما دامت تقوم بدورها الزوجي كما ينبغي ؟
وأن يكون لها حق الانفصال حين لا تجد المعاملة بالمعروف ؟
نعم .. ويعطيها الإسلام كل ذلك حقًا مفروضًا على الرجال .
تريد حق العمل ؟ نعم ، ولها ذلك في الإسلام .
أم تريد حرية التهتك والابتذال ؟ تلك هي الحرية الوحيدة التي حرمها إياها الإسلام ، ولكنه كذلك حرم الرجل منها على قدم المساواة . وحتى تقرير هذه الحرية لا يحتاج إلى دخول البرلمان ، وإنما يحتاج فقط إلى حل روابط المجتمع وتقاليده ، وحينئذ يتبذل من يريد ويطلق له العنان !
إن دخول البرلمان ليس هدفًا في ذاته كما يفهم المغفلون ، وكما تفهم الشاردات الفارغات من نساء المؤتمرات . ولكنه وسيلة لهدف آخر . فإذا تحققت الأهداف فما الحاجة إلى هذه الوسيلة إلا التقليد الأعمى للغرب المفتون ، وظروفنا غير ظروفه ، وقيم الحياة في نظرنا غيرها هناك ؟
ولكن قومًا سيقولون: ما لنا وما للظروف المختلفة والقيم المتباينة ؟ إن وضع المرأة في الشرق وضع سيّىء لا يمكن السكوت عليه . وقد تحررت المرأة في الغرب ونالت مكانتها ، فعلى المرأة الشرقية أن تسلك سبيلها وتقلدها للحصول على حقوقها المسلوبة .
وهذا كلام فيه حق: فالمرأة في البلاد الإسلامية عامة جاهلة متأخرة مهينة لا كرامة لها ، تعيش كما يعيش الحيوان ، مغلفة بالقذارة الحسية والمعنوية ، تشقى أكثر مما تسعد ، وتعطي أكثر مما تأخذ ، لا ترتفع كثيرًا عن عالم الغريزة ولا يتاح لها الارتفاع .
هذه حقيقة . ولكن من المسئول عن هذه الحقيقة ؟ أهو الإسلام وتعاليم الإسلام ؟