الصفحة 163 من 218

أما البهجة التي تشمل المجتمع حين تخرج إليه المرأة متبرجة خفيفة رشيقة ترف من حولها الأشواق وتهفو إليها الأنظار والقلوب … هذه البهجة حقيقة واقعة دون شك . فالصحاف المختلفة من الطعام أشهى بلا ريب من اللون الواحد المكرور .

ولكنا في حاجة أولًا إلى تحديد الأهداف . هل مهمتنا في الحياة أن نأخذ أكبر نصيب من البهجة والسرور بصرف النظر عن بقية الأهداف ؟ وهل أنكر أحد في القديم أو الحديث أن الشهوات لذيذة محببة إلى الناس ؟ ولماذا إذن سميت"ملذات"؟ إن هذه البهجة ليست اكتشافًا حديثًا يعثر عليه الغرب في القرن العشرين ، فقد عرفتها اليونان من قبل وفارس وروما وغرقت فيها إلى الأذقان . ثم ماذا ؟ ثم دالت كل دولة من هؤلاء حين استغرقت في شهواتها المحرمة ، فشغلتها في نهاية الأمر عن العمل والإنتاج ، وعن النظرة الجدية إلى الحياة ، كما حدث في فرنسا ، وكما حدث في كل مكان على مدار التاريخ: سنة الله في الأرض"ولن تجد لسنة الله تبديلا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت