الصفحة 165 من 218

لقد صارت المرأة في الغرب"صديقة"صالحة ، تصادق الرجل ، وتتلقى مغازلاته وضروراته الجنسية ، وتشترك معه في بعض مشكلاته ، ولكنها لم تعد تستطيع أن تكون زوجة صالحة وأُمًّا صالحة . وليس يجدي في إنكار ذلك صياح المحمومين هنا والمحمومات . فهذه حقائق الأرقام تؤيد ما نقول ، فقد ارتفعت نسبة الطلاق في أمريكا إلى 4.% وهي نسبة بشعة خطيرة الدلالة . أما أوربا فقد تكون نسبة الطلاق فيها أقل . ولكن اتخاذ العشيقات والأخدان أمر شائع هناك ومعروف بين المتزوجين . ولو كانت المرأة زوجة صالحة بمعنى أنها قادرة على الاستقرار في أسرة وإعطائها كل رعايتها ، لما حدث هذا الطلاق في أمريكا أو ما يشبهه من الهروب من البيت والزوجية في أوربا . أما الأمومة فقد سبق الحديث عنها ، حين قلنا إن اشتغال المرأة بالعمل - وهو الذي يدرب المرأة الحديثة - لا يتيح لها الفرصة الزمنية ولا النفسية للاشتغال بالأمومة . فالمرأة المكدودة المنهوكة من العمل لا تجد في أعصابها طاقة للأمومة الحقة ، ولا في نفسها فسحة لاستقبال مزيد من التبعات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت