الصفحة 185 من 218

والإسلام يأمر بألا يكون المال"دولة بين الأغنياء"ويأمر بأن تكفل الدولة رعاياها بكل الطرق الممكنة: إما بإيجاد العمل الكريم لهم ، وإما بالإنفاق المباشر عليهم من بيت المال في حالة العجز عن العمل . ويأمر نبي الإسلام بضمانات معينة - ذكرناها من قبل - بالنسبة لموظفي الدولة ، وهي تنطبق بالقياس على كل من يؤدي عملًا في مؤسسة خاصة أو عامة .. وكل ذلك جزء من هذا الدين لا يتم إيمان الناس حتى يقرّوا به ويسعوا إلى تنفيذه . وعليه تنطبق الآيات السالفة الذكر التي تذكر الظلم وحكم"ظالمي أنفسهم"الذين يقبلون هذا ولا يكافحونه .

ونفرض أن الناس قد قعدوا عن مكافحة الظلم الاجتماعي إطاعة للمعنى المتوهم من الآيات التي تقول:"ولا تَتَمَنَّوا ما فضل الله به بعضكم على بعض"أو"ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم"فما الذي يحدث عند ذاك ؟

يحدث أن تتكدس الأموال في يد فئة خاصة من الناس يتداولونها فيما بينهم ويحرمون منها المجموع"كما يحدث في الإقطاع والرأسمالية"وذلك منكر لأنه مخالف لأمر الله:"كيلا يكون دولة بين الأغنياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت