وهذا رجل له شخصية ، يقول فيستمع له الناس وينفذون توجيهاته ، وآخر لا شخصية له هو سخرية أصحابه . هل يحل الاقتصاد مشكلة هذا الأخير ؟ وهل تستقيم الحياة بهذا كما تستقيم بذاك ؟
وهذه امرأة جميلة وأُخرى عاطلة من الجمال . هل يحل الاقتصاد مشكلتها ؟ وهل تستقبل الحياة كما تستقبلها الأخرى ؟
ومن هنا تهتم العقلية الإسلامية بالقيم الأخرى - غير الاقتصادية - وخاصة القيم الخلقية ، لإيمانها بأن في الحياة قيمًا غير اقتصادية في جوهرها ، وأنها تحتاج إلى مجهود إيجابي لتنظيمها لا يقل عن المجهود الموجه لتنظيم الاقتصاد . وتهتم بإيجاد صلة دائمة بين العبد والرب ، لأن هذه هي الوسيلة المثلى لتثبيت القيم الخلقية ، ورفع الناس من عالم الضرورة وما يدور فيه من خصومات وأحقاد ، إلى عالم طليق يغلب فيه الخير والمودة .