ثانيًا: فهم حقيقة وطبيعة المعركة ونوعية الرايات المرفوعة فيها كما بينا، واتخاذ الموقف الذي يفرضه الشرع، لا يخافون في ذلك لومة لائم. وسيتضح لكل منصف غدًا عندما تتكشف نتائج المؤامرة صدق ما ذهبنا إليه إن شاء الله.
ثالثًا: الدفاع عن أصحاب راية الحق وتأييدهم بكل ما أمكن، ولا أقل من الذب عنهم وتبيان فكرهم ومنهجهم ونشر أخبارهم، وجمع كل أشكال الدعم والتأييد، والدعاء لهم في كل حين أن يفتح الله عليهم وينصرهم وينصر بهم.
رابعًا: التشنيع على الحلول المحرفة الضالة، وفضحها، ونصح أصحابها أن يعودوا عناه، وتبيان انحرافهم وكشف حالهم للناس، فهذا واجب وليس غيبة كما يظن من لا يفقه دين الله، ويلوك الضلال بزعم حسن النوايا وتقريب الصفوف، فليس من الحق أن نقرب الحق من الباطل بحجة التجميع ورص الصفوف وتوحيد المسلمين.
خامسًا: الإستعداد لتحمل وعورة الطريق وما سيأتي به من أذى، قال تعالى على لسان لقمان: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} [1] ، فقد علم تعالى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتبعه الإبتلاء وسلاح الصب، وخاتمته الأجر {إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور} [2] . فإننا نواجه حالة من الجهل بدين الله والتخلّف في كل نواحي الفهم لدى طبقات مختلفة، ويظنّ كثير نمهم أنفسهم دعاة لهذا الدين.
(1) سورة لقمان، الآية 17
(2) سورة لقمان، الآية 17