فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 149

الفصل السابع

سوابق مشابهة لحلف وثيقة روما بين إسلاميين و علمانيين

في سوق العمل الإسلام اليوم و عبر ما يسمونه بالصحوة أو (البلوة كما يسميها الشيخ عبد الرحيم الطحان وغيره من أصحاب البصيرة - حفظهم الله - أمثلة عديدة على هذه الجرثومة و أقصد(الأحلاف السفاحيّة بين الإسلاميين و العلمانيين) سواء مع الحكومات أو المعارضات، يمكن أن نعدد بعضها و نختار أقربها للفعلة هؤلاء الإنقاذيين من حيث الأسلوب و الفحوى لتسلط عليها الضوء استقراء للعبرة و عرضا للنتائج. .

ففي مصر أقدم ساحات العمل الإسلامي حيث الجماعة الإسلامية الأم - كما يحلو لهم أن يسموا - حاول الإخوان المسلمون الحصول على ترخيص بحزب سياسي، فرفض طلبهم بحجة أنهم حزب ديني رغم أن مكتب الإرشاد نفى هذه التهمة على لسان أحد أعضائه قائلا: نحن حزب سياسي وليس ديني، فقال له الصحافي في مقابلة نشرتها مجلة (لواء الإسلام) التي تصدر عن الإخوان المسلمين ذاتهم.

هل يقبل حزب الأخوان المسلمين قبطيا نصرانيا فيه؟ فقال له: طبعا .. بل إن المرشد العام البنا رحمه الله كان لديه اثنان من الأقباط في مجلس الشورى كدلالة على وطنية الحزب وعدم طائفيته! ورغم ذلك رفضت السلطة الترخيص لهم فتحالفوا مع حزب العمل اليساري و دخلوا الانتخابات باسمه و في مرة سابقة تحالفوا مع حزب الوفد العلماني، و في تلك الدورة البرلمانية فاز حزب الوفد ب 58 مقعد من أصل 462 مقعد في البرلمان، فصار بذلك كتلة المعارضة الأساسية و كان ثمانية من الأعضاء ال 58 من الإخوان المسلمين بصفة وفدية أي أنهم شكلوا 8 من أصل 462 فيما أذكر في البرلمان!! و هذا مسجل عندهم من الانتصارات التاريخية للدعوة هناك.

حسن الترابي و جبهته القومية السودانية تحالفت مع نظام نميري لفترة قبل انقلاب سوار الذهب، وكان ما نعلم.

الغنوشي بذل ويبذل جهودا مكثفة للتحالف مع المعارضة العلمانية في مواجهة زين العابدين بن علي، وسعى للقاءات تحدث عنها بايجابية مع مزالي رئيس الوزراء السابق الذي اضطهدت حركته في عهده ولوحقت وسجن أنصارها وعذبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت