فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 149

الفصل الحادي عشر

موقف الجماعة الإسلامية المسلحة من وثيقة روما وعقدها الوطني

ما إن أعلنت وسائل الإعلام الغربيّة وأذيالها العربيّة نبأ التوقيع على وثيقة (العقد الوطني) في روما حتى انهالت الأخبار والتّحليلات من كلّ مكان تبارك وتؤيّد. ولم تنس دوائر الاستخبارات العالميّة أن تزور بالتّعاون مع الإعلام الفرنسي خبرا مفاده أنّ الجماعة الإسلاميّة المسلّحة قبلت وقف الجهاد حتى تعطي فرصة للمتحرّكين تحت غطاء لقاء روما، ولكنّ القيادة المجاهدة للجماعة الإسلاميّة المسلّحة سارعت إلى إصدار بيان بيّنت فيه رفضها البات لهذه الجاهليّة وأكدت استمرارها على النّهج الشرّعي القويم، وقد صدر البيان في 18/ 1/1995 بعنوان: (براءة من الاتّفاقات والحوارات الجاهلية) وجاء فيه:

(قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ. جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} دأبت القوى النّصرانيّة واليهوديّة ومن ورائها قوّات المرتدّين المتمثّلة في أجهزة مخابراتها بالتّنسيق مع أوليائهم مخابرات النّظام الفرنسي على التّشويش لتفريق كلمة المجاهدين ومحاولة زعزعة ثقة المسلمين المناصرين للجهاد في الجزائر، وكان آخر ما صدر من هذه القوى المحاربة للإسلام بيان صُدّر باسم الجماعة الإسلاميّة المسلّحة، يزعمون فيه أنّ الجماعة وافقت على قرارات ندوة الحوار التي عُقدت في قلب العالم النصراني(الفاتيكان) وسميّت ندوة (روما-2) .

إنّ الجماعة الإسلاميّة المسلّحة تتبرأ من كلّ هذه الحوارات والنّدوات والملتقيات الجاهليّة، وتؤكّد أنّ قيام خلافة راشدة على منهاج النبوّة لن يمرّ إلاّ عبر طريق الجهاد المسلّح كما نصّت الآيات الكريمة على ذلك، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} .

وما هذه التّصرفات الجاهليّة التي يقوم بها بعض المنتسبين للإسلام إلا استدراجًا من الشّيطان أولًا، ومن أعداء الله النّصارى واليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت