فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 149

بسم الله - رب أعن على نيل رضاك

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:

فإن الحركة الجهادية السلفية قد دخلت في منطقة التأثير على الأحداث، وصار وجودها علمًا واضحًا في حياة المسلمين وأفكارهم، ولم تعد مجرد صفوة تحمل همومها لوحدها، بل إن الناظر ببصره يجد أنها تكتسب كل يوم وكل لحظة أهدافًا جديدة، مواقع متقدمة في حلقة الصراع مع الشرك والكفر بكل صوره، وعلى جميع الساحات الجغرافية، في داخل الإطار المسلم وفي خارجه، وهذا كله راجع بفضل الله تعالى إلى قوة حجة هذه الحركة، وسلامة موقفها، وإتباعها الحق الصافين والخالي من إرث الأفكار الدخيلة الباطلة.

ولو أدرنا أن نستطلع المحطات التي حصل فيها تقوية لهذه الحركة لرأينا أن كتاب الأخ (عمر عبد الحكيم) المعنون باسم: الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا، هو إحدى هذه المحطات البارزة والمهمة جدًا، فيه تم كشف الوصوليين والنفعيين في تلك الحركة المباركة -أعني الجهاد في سوريا الشام-، وهو كتاب لم يسبق على هذا النفس وهذه الروح، ولأول مرة يتم توثيق حدث من أحداث الجهاد المبارك، ومن خلال هاذ التوثيق تم معرفة حقائق تلك المرحة حتى لا تضيع بين طيات خطب الحماسة الذاهبة، ومن خلال هذا التوثيق تم معرفة حقائق تلك المرحلة، ومن ثنايا ملفات القادة الفارين المتلاعبين بدماء الشباب المسلم، وللذكر فإن الكتاب فيه الدعوة الصريحة الواضحة ليقوم أهل كل بلد بنشر الحقائق كما فعل الأخ (عمر عبد الحكيم) ، إذ بهذه الحقائق يبصر الشباب طريق الخلاص والنجاح.

وعلى ضوء هذا الواقع كان ينبغي على هذه الحركة أن تبقى حاضرة بوجودها في عالم الإعلام، لأنه إحدى ساحات الجهاد الرئيسية مع الجاهلية، ثم الواجب عليها أن تواكب الأحداث المتعلقة بالمسيرة الجهادية لتعالجها على ضوء القواعد والأصول السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت