فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 149

الفصل الرابع عشر

وخلاصة القول وزبدة الكلام

إنطلاقًا من قناعتنا التي يجب أن يُطلب منا أن نبرهن عليها، أن معركة الإسلام في الجزائر اليوم هي إسلامية وليست جزائرية .. إسلامية وليست قومية، وهي آخر وأخطر المراحل التي وصل إليها الصراع بين حملة الفكر الإسلامي الجهادي والمؤصل -المتطرف كما يسمونه-، وبين راية الكفر والضلال بطبقاتها المختلفة.

فقد نجح الغرب في الجزائر وفي أغلب ديار المسلمين أن يصرف قطاعًا كبيرًا من العاملين عن حقيقة راية المعركة، ولسيد قطب -رحمه الله- تفصيل جميل في هذا، فنشأت لكثير من الإسلاميين رايات عمية، امتزج فيها شعار الإسلام بطروحات الجاهلية .. وما تزال هذه الرايات من أعظم وأخطر المثبطات والعوائق التي تحول بين الإسلام ونصرة المنشود ..

لقد كان للإسلام برايته الصافية وما يزال ساحات كثيرة للصدام، وفي مصر والشام واليمن وأفغانستان وأرتريا .. وكثير من البقاع، وها هي اليوم تستعر من حدود الصين شرقًا إلى آخر بقعة في غرب ديار المسلمين، ومرورًا بالحجاز والقرن الأفريقي والجمهوريات الأسيوية والبوسنة .. إلخ، وما زالت راية الجاهد من محنة إلى محنة تتصفى وتترقى، وتفتن أصحابها الإختبارات، وتبلوهم المحن، وقد وصلنا إلى ذروة الصراع اليوم في ساحة الجزائر، إنه صراع الرايات والمناهج والهويات بيننا بصفتنا مجاهدين ورفعنا السلاح على كتاب الله وسنة نبيه وهدى سلفنا الصالح، وبين كل أشكال الكفر القومي والوطني والديمقراطي والخليط، وسنعمل مستعينين بالله على أن لا نخسر هذه الجولة، وهي حاسمة، وإنها أيام سيكون لها ما بعداها، ونحن نعرف هذا، ونعرف أن أعداءنا يعرفونها، ولهذا فقد صارت المعركة ممتعة في شراستها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت