بينما كنت أراجع هذا الكتاب لتهيئته للطبع صدر عن الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر بيان رسمي يثبت أن الشيخين عباسي مدني وعلي بن حاج قد إنزلاقا إلى تأييد لقاء روما وعقدها الوطني، وأصروا قيادة جبهة الإنقاذ على إستئناف المسيرة الديمقراطية، التي كانوا قد بدؤوها.
وأكد البيان أن الجماعة قد أعذرت إليهم بالرسائل والرسل دون جدوى.
وإزاء هذا الخبر المؤسف أحب أن أقول إن ما كان من حسن ظني بهم والتأدب في العبارة معهم طوال البحث فإني سأتركه كما كتب في حينه إثباتًا لمشاعرنا تلك نحوهم، أما وقد ثبت ما يؤسف له عن طريق الثقات من إخواننا فلا نملك إلا أن نقول:
• اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك.
• يا من زلت بهم القدم توبوا إلى الله فما زال في الوقت متسع.
• {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [1] .
• {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [2] .
اللهم إنا نشهدك أنا نتولى الراية التي ترضيك جهادًا في سبيلك، ونبرأ إليك من راية روما وعقداه الوطني ومن قاتل عليها أو رضي بها، ومن كل ضلالة وشرك، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(1) سورة المائدة، الآية 54.
(2) سورة المائدة، الآية 56.