الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، رب اشرح لي صدري ويسر لي أريم وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، أما بعد ...
الإخوة الأحباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هذا هو اللقاء الثالث مع الإخوة الجزائريين في إطار متابعة هذه القضية الجهادية المصيريّة، اقتضاها الحال لأن المؤامرة الكبرى التي توقعها وحذر منها أهل الحق والجهاد الإخوة الجزائريين وكل مناصر لهم ابتدأت الآن، وبدت ملامحها الأساسية التي ما تزال وسائلا لإعلام تُصبِّحُنا كل يوم بما يؤكدها، ويؤكد التوقعات التي ذهبنا إلهي منذ عدة سنوات، وكانت هذه التوقعات قد تكلمت بها في محاضرة مسجلة خلال لقاء مع بعض المجاهدين الجزائريين في بيتهم الخاص أيام الجهد في أفغانستان، والذي كان بعنوان (وقفة صريحة مع أحداث الجزائر) ، كما أكدت عليها في اللقاء الثاني بإخوة جزائريين والذي سجل في ثلاثة أشرطة بعنوان (صرخة حق من أجل الجهاد في الجزائر) ، وانصح من يقرأن هذه المحاضرة أن يحاول سماع ما سبق لأنه أدعى للفهم.
وكما قلت، فقبل أربع سنوات وفيما كانت الحكومة الطاغوتية تعتقل الشيوخ وتحل الجبهة ثم أيام تولي بوضياف الهالك، كان لفيف من الإخوة المجاهدين، بينهم قاري سعيد -رحمه الله- يحثون الخطى لإتمام المساعي الأولى للم شمل المجاهدين بالتعاون مع بعض قادتهم المخلصين في الداخل لإرساء الانطلاقة الأولى للجماعة الإسلامية المسلحة، أيامها اجتمعت مع الإخوة، حيث تكلمت عن توقعاتي لمسيرة الجهاد في الجزائر، ثم حصل سؤال عن هذا أثر محاضرتي الثانية، ونفس السؤال سُئلته منذ أيام، وكنت وما زلت أعتقد بما قلته قبل سنوات، أن الجهاد بتأييد من الله تعالى سينطلق على أيدي المجاهدين المخلصين أصحاب المنهج الصافي، الحاملين راية أهل السنة والجماعة الرافضين الحلول الكفرية الديمقراطية، ثم سيكتسحون الساحة، وسينضم إليهم كل مخلص، وهذا ما حصل بفضل الله، ثم إنّ الغرب الصليبي لن يستسلم قبل تدخله المباشر لهذه الخسارة، وسيحاول تحريك عملائه المباشرين، ومن يتهيأ له من حمقى المسلمين لممارسة لعبة قذرة، تصورتها بتجميع شتات المعارضة العلمانية مع بعض الإسلاميين العملاء، بالإضافة لبعض فلول الإنقاذ، الذين