فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 149

إن صفاء الحركة من التحالفات المشبوهة يجعل الحركة الجهادية حركة دعوة وتبليغ قبل أن تكون حركة سلاح وقتال، ولأننا لا نريد أن نحكم بمقدار أن نبلغ الدعوة وننشر التوحيد والشريعة، حركتنا لها أهداف نبيلة شريعة لا يجوز لنا أن نطمسها أو نشينها بالقاذورات من المرتدين والمبتدعة.

سيكون هذا الكتاب كما أراده صاحبه؛ إقامة للحجة على من تميع في موقفه، وكذلك على من وضع رأسه في التراب هروبًا من الحق والصواب، وهو إقامة للحجة على من دسّ إصبعه في حجر جهل ما فيه، وحتى لا يذهب هذا الجاهل بعيدًا في غيره وضلاله، ولأنّنا تعودنا أن نبتعد عن الحقيقة، أو أن نحاول طمسها بحجج واهية غريبة، فسيقول بعضهم: إن الكاتب قد غلّظ العبارة، وهي مانع من قبول الناس لها ولكننا نقول: إن هذه العبارة القاسية الشديدة هي عبارات لينة إذا قورنت بأفعال هؤلاء القوم أو إذا وزنت مقابل صنائعهم المخزية.

الكاتب -وهو على حق- لا يعتقد أن هؤلاء المبتدعة الضلال -أصحاب الأحلاف مع المرتدين- فيهم من الخير ما يجعلهم يؤوبون إلى رشدهم، لأن السلف علمونا أن أهل الأهواء والبدع لا توبة لهم، وإنما هذا البحث وأمثاله هي لمن نوقف في المنطقة الرماديّة -لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء- لعلها تهديه وترشده، وهي كذلك للشباب المجاهد، ليتجذر الحق لديهم، ويزدادوا بصيرة بجهادهم وطريقتهم.

وإذا أردنا أن نشكر أحدًا على وضوح هذه الحقائق، فإننا نشكر الله تعالى وجده الذي أقام لنا الجهاد ليشف لنا ضلال أهل البدع بأقلام أهل الحق، فنرجو الله -جل في علاه- أن يجعل أخانا عمر من هذه الأقلام.

وكتبه أخوكم

أبو قتادة الفلسطيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت